أحمد بن سهل البلخي

185

مصالح الأبدان والأنفس

النفس ، وذكاء قواها . أما الانهماك فيه فينهك البدن ويكلّ الحواس ، ويفتّر قوى النفس . 6 - الحيوانات تتعاطى هذا الفعل بالطبع ، فلا يقع لها من المضارّ ما يقع للإنسان ؛ لأن فعل الطبع لا يعرض له الخطأ ، لعدم الإفراط والتفريط فيه . 1 / 9 / 2 : القول في المزاج الذي يصلح للباه وجهة التدبير في إعانة قوته وإمدادها بما يزيد فيها : 1 - تختلف طبائع الناس في الإكثار والإقلال من استعمال الباه . 2 - أصلح الطبائع للباه : الحرارة والرطوبة التي هي طبيعة المني والدم ، وتأتي في الدرجة الثانية الحرارة واليبوسة التي هي طبيعة الصفراء ، ثم البرودة واليبوسة التي هي مزاج السوداء ، ثم البرودة والرطوبة التي هي مزاج البلغم . 3 - تتم تقوية الباه بعلاج نفساني وجسماني ؛ فالنفساني يكون بالإكثار من اعتراض ذوات الصور المستحسنة من النساء ، وبالقراءة عن أخبار النساء مما يحرك الشهوة عند الإنسان ، والجسماني باستعمال الأغذية الحارة الرطبة ، وهو أفضل من تعاطي الدواء ، وأسلم للبدن . 1 / 9 / 3 : القول في أوقات الباه : 1 - وقت الشباب أصلح له ، ثم الكهولة ، ثم الشيخوخة . 2 - أوفق الفصول الربيع ؛ لأن مزاجه حار رطب ، ثم الشتاء ، ثم الخريف ، ثم الصيف . 3 - أوفق الأوقات من الليل والنهار وقت إدبار الليل وإقبال النهار ؛ لأن قوى الأبدان تكون آخذة بالإقبال ، موافقة لإقبال كل شيء في الكون .